قد تكون آخر تدوينة لي هنا

دعوني ألقي نظرة عن آخر مرة دونت فيها هنا، آووه، “خلي البير بغطاه” كما يقولون في الجزائر، أي اترك الأمر مستورًا. رغم أن لدي تدوينات جاهزة للنشر، لكن للأسف لم أستطع التعود على المحرر الجديد، هذه التدوينة قد تكون آخر ما أكتبه هنا في حالة ما قررت ووردبريس عدم التراجع عن قرار جعل المحرر الجديد افتراضي الاستعمال دون منح خيار استعمال المحرر القديم.

حسنا دعاني اليوم الصديق الجميل يونس بن عمارة للمشاركة في مبادرة The Liebster Award وهي باختصار عدد من الأسئلة تقوم بكتابتها، وترشح مدونين آخرين للإجابة عليها، نفس الأمر يكرر بالنسبة لمن قمت بترشيحهم، وهي مبادرة لطيفة. ممتن لك يونس لترشيحك، يعني لي الكثير. لنبدأ.

من الذي حفّزك على التدوين؟

حسنا دعني أسترجع قليلا، أظن أن رؤية أشخاص مثلا يونس لديهم مدونة ويكتبون فيها هو ما حفزني لذلك، خاصة أن مشاركتي في حسوب جعلتني أتعرف أكثر على أشخاص رائعين لديهم شغف بالتدوين. وكانت في البدايات لدي عقدة من كلمة WordPress المرتبطة برابط مدونتي، كنت أظن أن البيرستيج والكاريزما تأتي عندما يكون الرابط بدون تلك الإضافات التي تصوّر أن المدونة مجانية، لكن مع الوقت زالت تلك العقدة، البدء بما هو متاح أمر واجب منه في بدايات أي شيء سواء التدوين، البرمجة، التصميم أو أيَا كان. حسنا لم أنتبه أنك قلت “من” وليس “ما” لكن الإجابة جميلة لهذا سأبقي عليها، وسأجيب أيضا عن “من”، وأظن أن يونس بن عمارة بمدونته الجميلة هو من حفزني على ذلك وهنا أقصد التركيز أكثر على التدوين، لأنه من قبل كنت أمارسه بشكل فوضوي نوعا ما في بلوجر (لا تبحث عن مدونتي القديمة) ومنصات التدوين الجماعي وقد شجعني على التدوين في بادئ الأمر والدي لأنه كان هو الآخر ناشطًا في المنتديات التي كانت منتشرة في جيله.

هل يحدث لك بالفعل أن يكون لديك شيء كثير لتقوله وتكتب كثيرًا عنه لكن ترى أنك لم تقل رُبع ما كنت تنوي كتابته؟

نعم يحدث لي هذا دائمًا، الدليل أن لدي الكثير من المسودات تنتظر النشر، لكن لازلت غير مقتنع أنني أكملت أفكاري كلها عن ذلك الموضوع. قد يكون هذا تبريرًا للكسل الذي يلاحقني.

لو فكّرت مليًا ووصلت كتاباتك الرقمية الآن لحفيدك العاشر (أي حفيد حفيد…إلى الجيل العاشر من نسلك) ماذا تتصور أن يعتقده عنك؟

قد يعتقد أنني مجنون نوعًا ما، وقد يغرق في قراءة ما كتبته فقط لأنني نلت إعجابك. تحية لحفيدي العاشر.

ما هي الإضافة (مادة معينة أو طريقة إعداد) التي تضيفها لمشروبك المفضل (قهوة أو شاي أو عصير طبيعي) وتجعله أطيب طعمًا؟

الشاي أشربه مساءً، أضيف إليه النعناع الأخضر ولا أجعله بكمية سكر كبيرة.

هل ترى أنه من الضروري أن يكون شريك حياتك (زوج أو زوجة) ملمًا بما تكتبه في مدونتك وإن بصورة إجمالية؟

لا صراحة، أظن أنه من الأفضل أن لا تكون ملمة لكي أجد مواضيعًا للحديث بالاستعانة بمقالاتي. طريقة ذكية لتجاوز مشكلتي في إيجاد مواضيع للحديث. لكن أظنها فكرة جميلة أن يكون شريك حياتك ملما بما تكتبه، مثلا تتحدثا عن موضوع معين، ثم تقول لك: هذه الفكرة لقد ذكرتَها في تلك التدوينة التي كان عنوانها كذا وكذا. فكرة لطيفة فعلا.

احكِ لي عن نفسك قبل أن تدون ونفسك بعد أن دونت لفترة كافية؟ ما الذي تغيّر؟

صراحة التدوين جعلني أعرف نفسي أكثر، سواء بمساعدة مقالاتي أو حتى مقالات الغير، ووردبريس جعلني أتعرف على أشخاص كثيرين، التدوين بصفة عامة جعني أتعرف على مدونات رائعة، أفكارها ساعدتني في اكتشاف نفسي أكثر. ونفس الشيء ينطبق على كتابة التدوينات، تجعلني أعرف ما يحبه نفسي أكثر، كيف أفكر، ما الذي أكرهه وكل شيء عن نفسي، ولعل التدوينات التي أختم بها العام كانت الساعد الأيمن لي في التقرب لذاتي.

أي مادة كنت تحبّها في الثانوية؟

اللغة الإنجليزية. المادة الوحيدة التي لم أكرهها سواء في الثانوية أو ما قبلها من مستويات. مشروع مترجم يلوح في الأفق.

ما الذي تعنيه الكتابة لك؟

تعني الكثير، لا يمكن أن أختصر معنى الكتابة لدي في أمر واحد، لكنها تعني الكثير حقا. أمر مقدس لدي بدون مبالغة، وكل شخص يطلب نصيحتي، أنصحه بالكتابة، سواء في العلاج النفسي، أو التعبير عن الأفكار، أو تجربة شيء جديد، أيا كان. أنا مثل ذلك الشخص الذي عندما يقرأ كتابا جميلا يصرخ بعنوانه في كل مكان وينصح به الجميع، نفس المثال، لكن على الكتابة.

ما التصرّفات التي لا تحبها في مجتمعك؟ وما التصرّفات التي تحبها فيه؟ (حاول أن يكون عدد التصرفات المحبذة مساويًا لتلك التي لا تحبها)

كثرة التعليقات السلبية والانتقادات التي لا فائدة منها والتي تصل أحيانا للتنمر، النفاق والكذب وأكثر صفة أكرهها هو الشكوى، أو بعبارة أدق، هوس الشكوى، يبذل جهد صغير في إيجاد حل لمشكلته ويلجئ للشكوى بعدها. التصرفات التي أحبها فيه، أممم يبدو أنني تشاؤمي لدرجة أنني وجدت صعوبة في إيجاد ما أحبه في مجتمعي، سأحاول أن أكون طيبا وأقول تلك الروح الوطنية، يحبون بلدهم كثيرا رغم أن الظروف التي تحيط به لا تشجع على ذلك.

لو كان لديك زرّ كفيل بأن يمحو (شخصًا، مكانًا، عادة، شعبًا، كلمة معينة، قناة، كتاب…) بصورة نهائية دون أن تُحاسب. فما هو الشيء الذي ستمحوه؟

سأعود لإجابتي السابقة، وأقول بحذف عادة اللجوء إلى الشكوى بسرعة وتعوضيها بالمقاومة ومحاولة إيجاد حل، لأن الشكوى مجرد تضييع وقت وجهد في الأخير.

هل تؤمن بأن الكتابة لها القدرة حقيقة على تغيير حيوات الناس نحو الأفضل؟ استرسل في شرح الجواب سواء كان نعم أو لا.

طبعا، أؤمن وبشدة أيضا. وقد أكدت ذلك في السؤال السابق، الكتابة أصبحت مقدسة لدي بسبب تأثيرها القوي في تغيير حياة الانسان، تخيل أن شخصا مثلي كان يعاني نوبات اكتئاب تأتي بين الحين والآخر، من كان بجانبي؟ الكتابة، كنت أعتزل عن الناس، أحمل حاسوبي، وأكتب، لأنه بالنسبة لي لا يوجد أداة تفصل المشاعر والأفكار عن نفسك، لا يوجد أداة تجعلك تفكر بصوت عالٍ وتجعلك ترى ما تفكّر فيه وما تشعر به أمامك بوضوح، أفضل من الكتابة. قد تعتبرها مبالغة، لكن هذا هو واقعي الشخصي. وهذا في الجانب النفسي وهو أهم جانب في الأخير. لكن يمكن أن تغير الكتابة حياة شخص لم يجد ضالته في الحياة، أن تغير حياة شخص لم يستطع إيجاد حل لمشكلة ما، ولكي لا نذهب بعيدًا أكثر، يمكن فقط أن يجد شخص ما مصدر رزق من الكتابة وصناعة المحتوى، ويغير وضعه المالي بشكل أفضل.

هذا فقط. مطلوب مني الآن أن أرشح مدونين آخرين. وسأرشح:

عبد الله المهيري، ربى عبد، عصمت حميدة، نوار طه، العنود الزهراني.

أما أسئلتي فهي:

  1. ما الذي جعلك تفتح مدوّنة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات التدوين الجماعي؟
  2. ما هي طقوسك تجاه استعمال الهاتف؟ هل تقوم بتقليل استعماله؟ أم العكس ليس لديك مشكلة تجاهه؟
  3. هل تؤمن بضرورة كتابة الملاحظات ورؤوس الأقلام؟ وماذا تستعمل في ذلك؟ تطبيقات معينة أو مجرد كناشة وقلم؟
  4. في رأيك، هل يمكن جعل القراءة والمطالعة عادة تلتزم بها يوميًا؟
  5. ما هي وجهة نظرك تجاه تقديم النصائح والإرشادات؟ وما هي طقوسك في كتابة النصائح؟
  6. هل أنت متشدد في تنظيم وقتك؟ أو تترك يومك يمر بشكل عفوي؟ وما الذي تستعمله في تنظيم وقتك؟
  7. ما الحافز الذي يجعلك تستمر في التدوين دون توقف؟ وهل تنوي أصلا التوقف في يوم ما من التدوين؟
  8. إن طلب منك شخص مكتئب أن ترشح له فيلما أو مسلسلًا واحدًا وكتابًا واحدًا، ما الذي سترشحه؟
  9. ما الذي تفعله عادة بعد استيقاظك من اليوم؟ هل تملك روتينًا صباحيًا معينًا؟
  10. هل تشاهد التلفاز حاليا؟ ما هي القنوات اليوتيوبية التي تقوم بمتابعتها؟
  11. هل تفقد الرغبة في فعل أي شيء في بعض الأحيان؟ ماذا تفعل حينها؟

قواعد المشاركة في المبادرة

شعار المبادرة
  1. شكر الشخص الذي رشحك، ووضع رابط مدونته كي يتمكن الناس من العثور على صفحته [تمت]
  2. أجب على الأسئلة التي طرحت عليك من قبل المدون [تمت]
  3. رشح مدونين آخرين واطرح 11 سؤال [تمت]
  4. اخبر المدونين الذين قمت بترشيحهم.. عبر التعليق في إحدى تدويناتهم [تمت] (قمت بوضع رابط لتدوينة من كل مدوّن رشحته لكي يصله تنبيه مباشرة من خلال إشعارات الووردبريس)
  5. اكتب قواعد المسابقة و ضع شعارها في منشورك أو في مدونتك [تمت]

صراحة أتمنى أن أواصل التدوين في ووردبريس، فقط لأن هناك متابعين لمقالاتي يأتون من القارئ الخاص بووردبريس، المنصة جميلة في المجمل، منذ أن اكتشفتها ولم أفكر في تغييرها، وكل من يطلب نصيحتي في اختيار المنصة الأفضل، أنصحه بووردبريس مباشرة، ونفس الشيء عندما أجد شخص لديه تدوينات جميلة لكنه لا يزال في بلوجر. ولا يزال ووردبريس الأفضل، لكن المحرر الجديد أفسد كل شيء، لا أعلم لماذا إدارته تصر على إجبار المستخدمين القدامى على المحرر الجديد، رغم أن العديد لم يعجبهم الأمر. لعل في ذلك خيرًا.

دمتم سالمين.

Buy Me a Coffee at ko-fi.com

16 رأي حول “قد تكون آخر تدوينة لي هنا”

  1. بخصوص المحرر لماذا لا تحرر في مكان آخر وقص لصق في وردبرس؟ لا أريدك أن تتوقف عن التدوين هنا لمجرد محرر غبيّ
    وشكرا للاستجابة للمبادرة سأقرأها على مهلي الآن

    Liked by 3 people

    1. أقوم بذلك فعلا، لكن الأمر صعب في تنسيق الفقرات والعناوين وإضافة الروابط. صراحة أحس نفسي أخلق أعذارا، لكنه الواقع. لن أتوقف عن التدوين طبعا سأنتقل لمنصة أخرى فقط. لعل في ذلك خيرا.

      Liked by 1 person

  2. لا تضع هكذا عناوين، ظننتك ستترك التدوين!😅
    ممتنة كثيرًا لترشيح اسمي، لا أعرف إن كنت سأكتب خلال الفترة القادمة لكن سأحتفظ بأسئلتك فربما أستخدمها يومًا ما 🙂
    دمتَ بخير🌸

    Liked by 1 person

  3. أنا على عكسك تمامًا فقد وجدت في المحرر الجديد تطورًا وسهولة في الكتابة والتنسيق وفصل الفقرات وتحريرها وتحريكها، وأهم خاصية أوجدها أن المحرر أصبح يفصل بين الفقرات بتلقائية، أما عن الصور مثلا بأصبح إضافتها إلى النص أسهل بكثير.
    أعط المحرر فرصة وستجد أنه سيجعل تجربة الكتاب أفضل بالمجمل.

    Liked by 1 person

    1. صراحة هو مدعوم بشكل ممتاز في ووردبريس المدفوع، لكن هنا في النسخة المجانية من ووردبريس أجده سيء صراحة.
      أنا أعمل به في مواقع أخرى ولا أجد به مشكلة، لكن هنا يحدث فيه تشنجات غير منطقية.

      إعجاب

  4. أهم شيء في المحرر الجديد إرجاع خاصية النص من اليمين إلى اليسار، حيث كانت مشكلة كبيرة عندما تكتب كلمة باللغة اﻹنجليزية فيصبح النص أثناء التحرير غير منتظم، أما اﻵن فأصبح أفضل

    Liked by 1 person

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s