عن ميلنا للانشغال، أفلام كريستوفر نولان، وكتب هاروكي موراكامي

يبدو أننا نحب الانشغال، نسعى إليه بكل قوانا، لا يمكننا أن نعيش بدون أن ننشغل، أنا لا أتحدث هنا عن “الشغل” بمعنى أنه تبحث عن وظيفة وعمل وكذا، بل أتحدث عن الانشغال بصفة عامة جدًا.

لقطة من أحد حلقات الموسم الثالث لـ Sex Education

لا يمكننا الجلوس وفقط دون فعل شيء، نعم يمكننا ذلك لساعة أو ساعات ربما، لكن لا يمكننا فعل ذلك لأعوام، فقط تستيقظ من النوم تذهب لكرسيّ ما وتجلس طوال اليوم ثم تعود للنوم مجددًا وتكرر نفس الشيء غدا وبعد غدا والأسبوع المقبل وما بعده من أسابيع وأعوام، لأننا ببديهية نحب أن ننشغل.

أتذكر في سنة ماضية، أتت عمتي، لكن ليس عمتي بالمعنى القريب، بل عمتي من أبي، يعني أخت جدي وليس أخت أبي، لا علينا، أتت لتقضي بعض الأيام معنا، وأثناء تلك الأيام كانت تستيقظ، تفطر طبعًا ثم تشغل نفسها بفك الخيوط المكوّنة لأكياس القمح، ثم تكوّن تلك الخيوط على شكل كرات وتخبئها.

لم أكن فضوليًا بالشكل الكافي وقتها لكي أسألها “ما الذي ستقومين بهذه الخيوط؟”، لكن ما يهمني هنا أنها كانت تقوم بأبسط شيء لا يمكن لشخص أن يفكر فيه فقط لكي “تنشغل”. نفس الشيء كان يجري مع جدي، كان يفضّل أن يقطع الأوراق التي يستخدمها في الحمام بنفسه ويخزنها في علبة صغيرة لكي يستعملها لاحقًا، جدي كان كبيرًا في السن في تلك الفترة، وكان يمكنه أن يوّكل شخصًا آخر لكي يقوم بذلك، لكنه كان يقوم بها بنفسه فقط لكي “ينشغل” ويقضي بعضًا من وقته منشغلًا بمهمة ما، كان في آواخر عمره يقضي الكثير من وقته نائمًا بسبب العجز والمرض، وعندما يستيقظ كان يقوم بذلك. رحمه الله وتغمده بواسع رحمته.

في فترات الأعراس، يضطر الكثير من أفراد عائلتي وأنا منهم أن نسافر إلى الصحراء حيث موطننا الأصلي لكي نحضر أحد الأعراس لفرد من عائلتنا، ما إن ينقضي العرس، يرجع الجميع إلى مكان عملهم/دراستهم بسرعة، يعني لا يبقون أكثر من أسبوع مثلًا، ويوجد من لا يبقى أكثر من يوم أو يومين، يحضر العرس ويعود لمدينته مباشرة، مع الأخذ بالاعتبار أن الأغلبية منهم يريدون المكوث أكثر، لأنه الموطن الأصلي وكذا، حيث الأصحاب والأحباب والعائلة، لكن يوجد شيء يسمى التوق للعودة إلى الانشغال يجعلهم يعودون مجددًا لما كانوا يفعلونه مسبقًا. فيمكن أن يجلس لفترة أكبر خاصة إذا لم يكن يملك التزامات تجاه ما يقوم به (عمل/دراسة) لكن سيصاب بالملل مع الوقت وسيشتاق لانشغالاته.

أتذكر أنني كنت أملك صديقًا كبير في السن نوعًا ما، في الستينات من عمره، كان يعمل في شركة وطنية، لكن وصل سن التقاعد فكان لازمًا عليه أن يتقاعد وليس من باب الاختيار مثلا بين أن تتقاعد أو تكمل العمل، بل كان واجبًا عليه ضمن القانون أن يتوقف عن العمل لأنه وصل السن الفلاني.

هذا الأمر أزعجه، لأنه يحب العمل ولا يريد أن يتوقف عنه، مما جعله يعمل عملًا جانبيًا بعد أن تقاعد وتوقف عن عمله الأصلي، الفراغ الذي يخلفه عدم وجود عمل في حياتك صعب، وخاصة بعد أن تتوقف عنه وأنت تعمل لسنوات كثيرة.

لهذا أعتبر الانشغال نعمة، فالكثير من الناس أعرفهم يملكون فراغًا كبيرًا في حياتهم أو لا يعرفون كيف ينشغلون بالشكل الكافي. أجد الكثير من الناس في التعليقات على فيديو معين في اليوتيوب يقول “لقد أنقذتني من “الطفش”” يعني أن الفيديو جاء في الوقت المناسب لأنه كان مصابًا بالملل، لكن ماذا بعد أن ينهي الفيديو ويعود مجددًا لحالة عدم الانشغال مجددًا؟

أؤمن أن الكثير من الشباب في عصرنا -وأنا منهم- يعانون هذه الحالة، لا يعرفون كيف ينشغلون، أو لنقل أنهم ينشغلون بأمور تنتهي صلاحية الانشغال بها بسرعة، فيسبوك، انستغرام، فيديو ترفيهي على يوتيوب وكذا، هذه الأمور رغم أنها تقدم متعة عظيمة وسريعة، لكنها سريعة التلف، سرعان من تنتهي حالة انشغالك بها.

لا أعلم، لكن أظن أن حياتنا تتلخص أننا نسعى وراء الانشغال، أحيانًا أخرج وأشاهد أتأمل المارة، كل واحد على حدا أقوم بتحليله على السريع، فأجد في النهاية أن كل شخص يمر أمامي إما:

  1. ذاهبٌ لكي ينشغل بشيء ما.
  2. عائدٌ من انشغال ما.

قد يبدو ما أقوله من البديهيات أو أمرًا بسيطًا، لكنه كان أمرًا يؤرقني في الفترة الأخيرة، وأظن أن الكتابة عنه وتفريغ أفكاري عن هذا الموضوع يجعلني أشعر بالراحة أكبر تجاه هذه الأفكار.


أشاهد حاليًا كل ما أنتجه كريستوفر نولان من أفلام، لأنني معجب بنوعية أفلامه، والأمور التي تجدها في منتجاته ولا تجدها عند المخرجين الآخرين.

ولحد الآن أنا معجب بما شاهدته، ما عدا أفلام باتمان، ليس لجودتها أو شيء ما، لكنني لست الشخص الذي يميل لأفلام السوبر هيرو كثيرًا، لا أحبذ مشاهدتها كثيرًا، ولا أحب باتمان وسبيدرمان وغيرها، ربما في الصغر عندما كنا نستمتع بأي شيء، لكن حاليًا لا أجد متعة في مشاهدة أفلام الأبطال وهذه الأمور.

وأيضًا أحاول قراءة كل ما أنتجه هاروكي موراكامي من روايات، كنت أبحث في الفترة السابقة عن كتاب أقرؤه، ولم أجد إلا أن أركز على مؤلف واحد وألتهم ما كتبه من روايات/كتب. أعلم أنني متأخر عن الركب في مشاهدة أفلام كريستوفر مثلًا أو قراءة كتب هاروكي، لكن من يهتم؟ أؤمن أننا البشر نسعى لمقارنة أنفسنا بالآخرين حتى لو منعنا أنفسنا من ذلك، كأنه وضع تلقائي مبرمج في عقولنا، لا يمكننا نزعه فقط بكل بساطة، ما يمكننا فعله هو مساعدة أنفسنا لكي لا نقع في فخ المقارنة في كل مرة نسعى فيها لذلك، كما جرى معي في خضم مشاهداتي وقراءاتي الحالية.

إن كنت تتسائل بماذا بدأت مع أدب هاروكي، فأنا حاليًا أقرأ رواية 1Q84، الجزء الأول طبعًا، بدأتها من قبل لكنني لم أكملها، لأنني كنت أقضي الكثير من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب، فكانت هذه النشاطات هي الوضع الرئيسي الذي أعود إليه في حياتي، أما القراءة فهي الوضع الثانوي، فأقرأ بضع صفحات ثم أغلق التطبيق وأعود للمسنجر أو فيسبوك، أو أعود للعب، وأضيع الساعات مجددًا. لكنني أحاول هذا العام أن أحدث تغييرا تجاه هذا الأمر. وأحاول أن تصبح العمل/الدراسة/القراءة/المشاهدة (بهذا الترتيب) هي الوضع الرئيسي في حياتي، والوضع الثانوي هي وسائل التواصل. يعني أقلل من حالة العودة إلى وسائل التواصل في كل فترة زمنية قصيرة.

الرواية لحد الآن ممتعة، السرد الذي يعتمده هاروكي ممتع ورائع، وأيضا حبه لذكر التفاصيل يجعلني أحب القراءة أكثر لهاروكي، فالتفاصيل المفصلة يعتبرها البعض مملة، لكن بالنسبة لي مكمن المتعة. أيضًا أتشابه كثيرًا مع الشخصيتين الرئيسيتين للرواية، تنغو وأومامة، كلاهما يملكان بعض الصفات التي تمثلني شخصيًا، وهذا أمر آخر يجعلني أستمتع بالرواية.

أما بالنسبة لما شاهدته من أفلام كريستوفر:

Inception، وهو أفضل ما شاهدته لنولان، فيلم يعتبر من النوع الذي يقوم بتفجير مخك إن صح التعبير بسبب التشويق وأيضا القصة المثيرة والجديدة، أوصي بمشاهدته اليوم قبل غدًا إن لم تشاهده بعد. وأنصحك أن تسلط كل قواك التركيزية في متابعة أحداث الفيلم، لأن الحبكة معقدة وقد تضطر لمشاهدة الفيلم مجددًا لكي تفهمها بشكل أفضل. لن أحرق لك شيئًا من القصة، بل لا أستطيع أصلًا أن أضع نبذة عن قصة الفيلم ولا أنصحك أن تبحث أصلا، فقط شاهده واستمتع. وهو الفيلم الوحيد الذي لم أوقف مشاهدتي له لأي ظرف كان، شاهدته باستمرار، ولم أحس بالوقت أثناء مشاهدته، انتهى الفيلم، نظرت للساعة، يا للهول لقد مضت أكثر من ساعتين دون أن أشعر بها، لهذا السبب بالتحديد أعتبره أفضل أفلام نولان.

إضافة إلى القصة وكل هذه الأمور، لازلت أكرر استماعي لهذه التحفة الفنية من هانس زيمر:

Insomnia، فيلم بوليسي، أحداثه جرت في ألاسكا، عن محقق ومساعده يذهبان لمهمة تحقيق في قضية مقتل فتاة في الجزء الشمالي من أمريكا، وأثناء التحقيق تحدث أمور غير متوقعة يتدخل فيها المجرم لكي يتلاعب بالمحقق وسير القضية. الفيلم مناسب لمحبي التحقيق والقصص البوليسية، فيلم جميل شارك فيه ألباتشينو كبطل لأحداثه وأبدع فيه.

Memento، بين انسبشن وهذا الفيلم لا أعلم أيهم أعقد من الآخر، لكن ميمينتو أيضًا يمتلك قصة معقدة، وما زاده تعقيدًا هو سردها بشكل عكسي من النهاية للبداية، فيلم يستحق المشاهدة أكثر من مرة لكي تفهمه بالشكل الكافي كعادة أفلام نولان.

Interstellar، فيلم يتحدث عن مهمة إنقاذ البشرية التي تكلف بها كوبر بذهابه في رحلة للبحث عن كوكب آخر صالح للعيش. هذا الفيلم أنصح به لمن يحب الأمور العلمية والفلكية وكل هذه الأمور، وأنا لست مهتما ذلك القدر بهذه الأمور لكنني أُعجبت به، موسيقى Hans Zimmer أضافت الضعف إلى جمالية الفيلم.

وختمت الرحلة بـ The Prestige، يأخذنا نولان إلى الخدع والعروض السحرية وعالم السحر بشكل شامل، عن ساحرين يشاركنا كريستوفر قصة تنافسهما الشديد بعد أن جرت لهم حادثة جعلتهما ينفصلان ويعمل كل واحد لوحده، وخلال ذلك يجري تنافس كبير، ذلك التنافس هو ما يكوّن أحداث الفيلم. أعتبر الفيلم من الأفلام التي تجلت فيه عبقرية نولان، نهاية غير متوقعة، تشويق مستمر، وقصة جديدة. وهو أفضل ما شاهدته لنولان بعد انسبشن.

ثلاثية باتمان، لن أتحدث كثيرًا عن ثلاثية باتمان التي أخرجها نولان، شاهدت اثنين منهم. كما قلت سابقًا لا أميل كثيرا لأفلام السوبر هيروز لأنني أملك صورة نمطية منذ طفولتي أن السوبر هيروز أو الأبطال الخارقون دائمًا ما يفوزون في الأخير، مهما واجهتهم الصعاب سيجدون طريقة للفوز في الأخير. وهذا ممل بالنسبة لي، أن أشاهد ساعتين من فيلم سبيدر مان أو باتمان مثلا ثم في الأخير يفوز هو، قد يستمتع الآخرون بهذا الأمر، لكن شخصيًا لا يمكنني الاستمتاع بنفس النسق من القصص. لا أعلم إذا ما يوجد من يوافقني في هذا الرأي الذي قد يعتبره البعض متطرفًا.

لكن، أفلام نولان في سلسلة باتمان هنا أكثر واقعية، النهايات أفضل، رغم أن نفس الصورة النمطية لا تزال حاضرة. وهنا أضيف “هنا” أخرى أنني أُعجبت بـ The Dark Knight Rises على عكس المتوقع لأن النهاية والقصة بصفة عامة جميلة ومثيرة. أيضًا ما يمكن استخلاصه من الفيلم الآخر The Dark Knight، هو أن أداء هيث ليدجر في دور الجوكر هو أفضل ما شاهدته للجوكر، ويتفوق على جوكر خواكين فينيكس في فيلم Joker.

ما يثير اهتمامي أنه توجد قوائم صنفت أفلام باتمان كأفضل أفلام نولان، ربما من ناحية الأرباح، لست متأكدا إذا ما كانت هي الأكثر ربحًا، لكن من حيث القصة وكذا فأظن أن Inception وThe Prestige أفضل ما شاهدته من أفلام نولان، تشويق مستمر من بداية الفيلم إلى نهايته، قصة جديدة كليًا ومثيرة ونهاية ممتازة أخرى كعادة نولان.

يتبقى لي فيلم واحد سأشاهده قريبًا وهو Dunkirk لكي أحضى بجولة أخيرة في عالم نولان وموسيقى هانس زيمر.


حاليًا سأحاول التدوين أسبوعيًا، ربما كل جمعة. والقرار جاء بعد تجربة التدوين اليومي لأكثر من أسبوعين وتوقفت. فقط لأنني انشغلت بالدراسة في فترة معينة، ولم أستطع العودة بعدها لأنه كنت مقبلًا على موسم أعراس والتي ستجعلني أبقى خارج البيت أكثر من داخله.

لهذا ما أستخلصه بعد هذه التجربة الصغيرة مع التدوين اليومي، أنه لا يناسبني في الفترة الحالية. قد أعود له مستقبلًا، لكن حاليًا أود تجربة جديدة لهذا العام وهي التدوين الأسبوعي.

ستجدني إن شاء الله العلي القدير أدوّن وأزعجك تدوينة مثل التي تقرأها، كل أسبوع. تمنى لي التوفيق والاستمرارية.


روابط:

أفضل ما قرأت وشاهدت في 2021 [مقالات، تدوينات، دورات تدريبية وغيرها] – سرقت منها بعض الروابط والعناوين لقراءتها وهي تدوينة يستحق العودة إليها أكثر من مرة. شكرا مينا.

كيف تعثرُ على أفضلِ المعلوماتِ بشأن أيّ موضوعٍ يثير اهتمامك؟ – مرجع مهم للعودة إليه أكثر من مرة لتحسين جودة بحثك عن أي معلومة.

تدوينة : سكرات – مدونة جديدة أكتشفها، وتدوينة جميلة عن الضمير وما يقوم به الإنسان لكي يخدر نفسه تجاه ضميره.

لماذا لا يجب أن تفكر مطلقًا في ترك الجامعة (حتى مع علمك بقلة فائدتها)؟ – تدوينة جميلة جدًا تدعو للنظر إلى الجانب السلبي من ترك الجامعة. وأيضا أشار مينا إلى نقطة مهمة برأيي وهي أن الناجحين اللذين تخلوا عن الجامعة وكذا كمارك مثلا، كانوا متفوقين دراسيًا، وأيضا لم يتخلوا عن الجامعة إلا بعد الشعور بالأمان تجاه تلك الخطوة.

كيف تحفز نفسك وتقوم بما عليك فعله؟ – مقال فكرته بسيطة من مارك مانسون باللغة الإنجليزية، يتحدث عن كيف يمكن لأن تبدأ بعمل بسيط أن يساعدك في مواصلة العمل وإنهاء المهمة التي تقوم بتسويف القيام بها. فكرة بسيطة وقد ذكرتها في دليلي للإنتاجية، لكنها نافعة جدا للمسوفين مثلي.

نشرة ديسمبر: 12 فائدة حققتها من التدوين

هذا ما تعلمته خلال عملي كـ: مدير محتوى – Content manager

لماذا بنيت مدونتي بnuxtjs وباللغة العربية

غرفة الهوايات


إذا ما أعجبتك التدوينة، شاركها مع صديق واحد فقط.

آمل أنكم بخير وأنكم تحققون شيئًا ما في حياتكم، دمتم.

13 رأيا حول “عن ميلنا للانشغال، أفلام كريستوفر نولان، وكتب هاروكي موراكامي

  1. بعد كل تدوينة لك أقرأها أزداد حبا لكتاباتك، فإذا كان إزعاجك بهذه الطريقة فمرحبا به. شكرا طارق. بالتوفيق.

    Liked by 1 person

      1. من الأمور المعتادة عندنا أن كبار السن حين يصلون لسن لا يستطيعون فيه العمل يتجهون للعناية بالبساتين، قد تجد عنده حركات تجارية لكنه في العطل حين يعود للبلدة يهتم ببستانه بشكل شخصي تحضيرا للتقاعد 😅

        بالنسبة لأفلام كريستوفر نولان فلشدة إعجابي به فقد شاهدتها كلها من أقدم فيلم أنتجه حتى آخرها tent.
        بالنسبة للأخير هو أكثر أفلامه تعقيدا ليس الأكثر إمتاعًا لكنه عظيم.
        كنت أفكر في تدوينة خاصة بأفلام نولان لكنك تعرف كسلي 😓

        Liked by 1 person

  2. مقال جميل،
    كإضافة فقط، أغلب الأمراض المتعلقة بالقلب والسكري تظهر نتيجة التقاعد وعدم الإنشغال، لدرجة أننا نعتبر الجلوس بدون الانشغال هو عامل خطر للاصابة بهذه الامراض عافانا الله واياكم

    Liked by 2 people

      1. أجل بسبب قلة الحركة، بالنسبة لأمراض القلب والضغط الدورة الدموية تسري بشكل غير طبيعي، تراكم الدهون في الأوعية الدموية وارتفاع نسبة الكولسترول، بالاضافة إلى العامل الوراثي الذي يلعب دورا كبيرا في ظهور المرض.
        أما بالنسبة للسكري فإن عدم الحركة يؤدي إلى تخزين نسب كبيرة من الغلوكوز في الكبد والعضلات على شكل غليكوجين والكمية المتبقية من الغلوكوز تبقى تسري في الدم، بما أنه لا يوجد حركة وبالتالي لا يوجد فقد، فإن الغلوكوز يبقى في الدم بنسبة كبيرة جدا و مع وجود العامل الوراثي يصبح الأنسولين المفرز من طرف البنكرياس غير كاف لتحويل تلك الكمية الكبيرة من الغلوكوز وامتصاصها من طرف الخلايا التي تصبح مقاومة للأنسولين المفرز وبالتالي يتراكم الغلوكوز تدريجيا إلى أن يفقد البنكرياس وظيفته أي الخلايا المنتجة للأنسولين تصبح غير وظيفية، وبالتالي ارتفاع نسبة الغلوكوز في الدم ما يسمى بالسكري النوع الثاني.
        أرجو أن تكون الفكرة وصلت 😅

        Liked by 3 people

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s